# القاتل (¬1) ويرجع الجاني فيأخذ ماله ويكون في العقل كرجل من قومه (¬2) وإلى هذه الثانية أشار بقوله: (كأخذهم الدية في الخطأ) ثم قال في المدونة: فلو قال قاطع اليد للأولياء حين نكلوا عن القسامة وزادت الجناية نفسا فاقتلوني وردوا المال فليس ذلك له. وإليه أشار بقوله: (فللولي لا له) ثم قال في المدونة: ولو لم يكن صالح قبل ذلك وشاء الأولياء قطع اليد ولا يقتسمون فذلك لهم وإن شاءوا اقتسموا وقتلوا (¬3)، فقوله: (لا له) أي: لا للقاطع، ومراده أن القاطع إذا قال للأولياء عند نكولهم عن القسامة: قد عادت الجناية (¬4) نفسا فردوا المال واقتلوني أنه ليس له ذلك كما تقدم من نص (¬5) المدونة (¬6)، يريد: لأن النفوس لا تباح إلا بالأمر الشرعي، ولا يكفي فيها رضاه.
قوله: (وإن وجب لمريض على رجل جرح عمدا فصالح في مرضه بأرشه أو غيره، ثم مات من مرضه جاز ولزم) هكذا نص عليه في المدونة (¬7). وقوله: (فصالح) على أقل من الدية أو من أرش تلك الجناية قريبا من قوله هنا: (بأرشه أو غيره) (¬8). وقوله: (ولزم) أي: ولزم ذلك الصلح لمن عفا عن دمه في مرضه (¬9)، قال في المدونة: وإن لم يدع مالا (¬10).
قوله: (وهل مطلقا، أو إن صالح عليه، لا ما يؤول إليه؟ تأويلان) يعني: وهل صلح المريض جائز مطلقا؟ أي سواء صالح على الجرح الذي حصل أو عليه أو على ما يؤول إليه وهو ظاهر الكتاب (¬11)، أو إنما ذلك إذا صالح عن الجرح فقط، وهو ظاهر كلام