# حقه واستعجال ما صالح عليه، والأول منكر للحق، وقد أشهد أنه إنما صالحه لضياع صكه (¬1)، فهو كإشهاده على أنه إنما صالحه لبعد غيبة بينة (¬2).
قوله: (وعن إرث زوجة (¬3) من عرض وورق وذهب بذهب من التركة قدر مورثها منه بأقل (¬4) أو أكثر. إن قلت الدراهم) أي: ويجوز الصلح أيضا على إرث زوجة (¬5)، يريد: أو أحد الورثة غيرها (¬6)، وإنما قيده بالزوجة تبعا للفظه في المدونة فإنه فرض ذلك في الزوجة إذا صالحت عن إرثها، قال فيها: ومن مات وترك زوجة وولدا وخلف دنانير ودراهم حاضرة وعروضا (¬7) حاضرة وغائبة (¬8) وعقارا فصالح الولد الزوجة على دراهم من التركة، فإن كانت قدر موروثها من التركة من الدراهم جاز وإن كان أقل (¬9) جاز ذلك، وإن كان أكثر لم يجز لأنها باعت عروضا حاضرة وغائبة، ودنانير بدراهم نقدا وذلك حرام (¬10)، لأن الدراهم إذا كثرت دخله بيع وصرف (¬11) مع سلعة تأخرت، وقال في المدونة أيضا بعد هذا: فإن كان في التركة دنانير ودراهم وعروض وذلك كله حاضر لا دين فيه ولا شيء غائب فصالحها الولد على دنانير من التركة (¬12)، فذلك جائز إن كانت الدراهم يسيرة، وفيها أيضا: وإن صالحها الولد على دنانير أو دراهم (¬13) من