# المقدمات: بعد أن حكى الأقوال الثلاثة، والاختلاف (¬1) بينهم أنه إن وجد الثمن الذي دفعه بعينه أنه أحق به في الموت، والفلس جميعا قال: وكذلك من باع (¬2) سلعة بسلعة فاستحقت التي قبض كان أحق بالسلعة التي دفع إن وجدها بعينها في الموت والفلس قولا واحدا قولا واحدا (¬3).
قوله: (وقضي بأخذ المديان (¬4) الوثيقة أو تقطيعها، لا صداق قضي) يريد: أن المديان (¬5) إذا دفع الحق لصاحبه وأراد أخذ الوثيقة أو تقطيعها فإنه يقضى له بذلك إن امتنع رب الدين من ذلك بخلاف الصداق فإنه لا يقضى بأخذه إذا قضاه، إذ لا يمكن للمرأة التزويج ولا يعلم بانقضاء عدتها إلا منه.
قوله: (ولربها ردها (¬6) إن ادعى سقوطها) أي: فإن وجدت الوثيقة بيد المديان فادعى ربها (¬7) أنه لم يدفعها إليه ولم يقبض ما فيها وإنما سقطت منه وأنكر المديان ذلك وادعى أنه قضاه ما فيها فإن لربها أخذها منه؛ لأن الأصل في كل شيء قبضه بإشهاد.
قوله: (ولراهن بيده رهنه بدفع الدين كوثيقة زعم ربها سقوطها ولم يشهد شاهداه (¬8) إلا بها) ابن يونس: قال مالك في الراهن: يقبض الرهن (¬9) ثم يقوم المرتهن يطلب (¬10) دينه أو بعضه وزعم الراهن أنه دفعه إليه وأخذ رهنه، فإن القول قول الراهن (¬11) مع يمينه، ولا شيء عليه، وقال سحنون: إن ادعى الراهن أنه لم يقبض الرهن إلا بعد دفع الحق، وقال المرتهن: بل سرقته مني ونحوه، فإن القول قول المرتهن في جميع ما ذكر من