تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أصبغ: له (¬1) أن يختاره.

قوله: (إن لم يفده غرماؤه، ولو بمالهم) يريد: أن أخذ الغريم عين شيئه مقيد بثلاثة قيود: الأول: إلا يفديه الغرماء، أي: لا يدفعون إلا ربه ثمنه من مال المفلس، فإن دفعوا ذلك لم يكن له مقال، وقاله (¬2) في المدونة وغيرها، ولهم أن يدفعوا ذلك من مالهم كما قال، وهو قول عبد الملك، وحكاه في الموازية، وزاد: ويضمنون الثمن وهم ثقات أو يعطوا به حميلا ثقة، وقال ابن كنانة: ليس لهم ذلك، وقال أشهب: ليس لهم ذلك إلا أن يزيدوا على الثمن زيادة يحطونها من دينهم (¬3) على المفلس وتكون السلعة لهم نماؤها (¬4) وعليهم نقصانها.

قوله: (وأمكن) هو القيد الثاني، وهو كون الغريم متمكنا من أخذ شيئه، ولهذا قال (لا بضع) أي: فإن الزوجة لا يمكنها إذا تزوجت، ثم فلس الزوج أن تفسخ نكاحه عند تعذر استيفاء الصداق منه، وكذلك إذا خالعته بشيء ثم فلست ولم يقدر هو على أخذ العوض، فإنه لا رجوع له في تلك العصمة، وهو مراده بقوله: (أو عصمته) (¬5).

وأما قوله: (أو قصاص) فإنما يريد به أن من صالح عن دم عمد بشيء ثم فلس الجاني؛ فإنه (¬6) ليس له رجوع فيما خرج من يده، لتعذر إمكان الرجوع في القصاص، ثم أشار إلا القيد الثالث وهو عدم انتقال متاعه عن حاله الذي كان عليه إلا غيره بقوله: (ولم ينتقل)، أي: فلو انتقل عنه حتى فات المقصود منه فلا رجوع له، ويحاص بثمنه.

قوله: (لا إن طحنت الحنطة أو خلط بغير مثل أو سمن زبده، أو فصل ثوبه أو ذبح كبشه) هذا مثال لانتقال ذلك، وهو أن يطحن الحنطة أو يخلط جيدها برديئها أو بمسوسها أو بمغلوثها (¬7) أو يعمل الزبد سمنا أو يعمل الثوب قميصا أو يذبح الكبش،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٤٩