تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وحبس لثبوت عسره) أي: وحبس المديان حتى يتبين أنه معسر، فإذا تبين أخرج، وإن ثبت ذلك قبل سجنه لم يحبس. ابن رشد: ويحبس الغريم (¬1) ما لم يظهر عدمه، ويثبت فقره (¬2)، أي: وما لم يثبت ملاؤه (¬3) إلا أن يتفالس، كما سيأتي، ولهذا قال (إن جهل حاله)، ابن رشد: ويحبس قدر ما يتبين فيه أمره ويكشف عن حاله، وذلك يختلف باختلاف الدين فيما روى عن (¬4) ابن حبيب عن ابن الماجشون: (فيحبس في الدريهمات اليسيرة نصف شهر، وفي الكثير من المال أربعة أشهر، وفي الوسط منه شهرين (¬5).

قوله: (ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه) يريد: ان مجهول الحال لا يحبس إلا إذا لم يسأل الصبر عليه بحميل، وأما إذا سأل الصبر (¬6) فلا، ونحوه في المدونة، إلا أنه لم يبين (¬7) فيها هل (¬8) حميل بالمال أو بالوجه، عياض: والصواب بالوجه، وكذا نص عليه أبو عمران، والتونسي وغيرهما، ولهذا قال هنا (بوجهه)، وقال سحنون: لا يقبل منه الحميل لثبوت عدمه (¬9).

قوله: (فغرم، إن لم يأت به) أي: وإذا قبل من الغريم حميل بالوجه ثم غاب، ولم يستطع الحميل أن يأتي به؛ فإنه يغرم ما عليه من الدين، واختلف إذا غاب الغريم فأثبت الحميل عدمه هل يغرم ما عليه، وبه قال ابن رشد، وهو مراده بقوله: (ولو أثبت عدمه) أو لا يغرم شيئا ويبرأ (¬10) من الحمالة، وبه قال اللخمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٣٩