تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خطب له لم يترك له شيء، ولأصبغ إذا كان مقدار ذلك لو جمع مثل نفقته شهرا (¬1) ونحوه (¬2).

قوله: (وكسوتهم كل دستا معتادا) الضمير عائد على المفلس ومن ذكر معه ممن تلزمه نفقته، واحترز بقوله: (معتادا) (¬3) من ثياب الزينة، فإنها لا تترك له وتباع، والمشهور ما ذكره، وقال ابن كنانة: يترك ما يواريه فقط، وروى ابن نافع أنه لا يترك له شيء، وروى ابن القاسم عن مالك (¬4) أنه يترك له كسوة له ولأهله، وشك في زوجته، وقال سحنون: لا يترك للزوجة شيء.

قوله: (ولو ورث أباه بيع لا وهب) يريد: أن المفلس إذا ورث أباه أو من يعتق عليه، فإنه يباع عليه (¬5)، يعني: إن استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدر الدين وعتق الفاضل منه، وإليه ذهب ابن القاسم، فإن لم يوجد من يشتري البعض على التشقيص (¬6) بيع كله، وقال ابن القاسم (¬7): لا يباع عليه، وإن ورثه، وفرق أشهب فقال كقول محمد في الموت لا في الفلس (¬8)، واتفق هو وابن القاسم على أن المفلس لو وهب له أبوه أو تصدق به عليه؛ فإنه يعتق عليه ولا يباع، قال ابن القاسم (¬9): لأن الواهب يقول لم أهبه إلا ليعتق (¬10). بعض الأشياخ: على هذه العلة لو لم يعلم أنه ممن يعتق عليه لبيع في الدين، وبه جزم ابن يونس، والمازري: وجعله في المقدمات محل نظر، وعلى هذا فقوله: (لا وهب له، إن علم واهبه أنه يعتق عليه) لا إشكال فيه، وإنما الإشكال فيما إذا لم يعلم.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٣٨