تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو أبى بعضهم كما قال، وإن أبى غيره.

الثاني: أن يكون دينه قد حل؛ إذ لا حجر بمؤجل، نعم يحل بالحجر كما سيذكر بعد، و (دينا) منصوب بالمصدر.

والثالث: أن يزيد دين الطالب الحال على ما بيد المفلس أو يبقى من ماله ما لا يفي بالمؤجل، وفي الموازية: إذا كان يزيد على الحال ويبقى منه (¬1) ما لا (¬2) يفي بالمؤجل أنه لا يفلس، أما إذا لم يساو غير الحال فلا إشكال في تفليسه.

قوله: (فمنع من تصرف مالي) فسبب الحجر يمنع المديان من التصرف في ماله الذي بيده، فلا يهب ولا يعتق ولا يتصدق ولا يبيع بمحاباة، قال ابن شاس: وأما ما كان منه بغير محاباة فهو موقوف على إجازة الغرماء، وعليه اقتصر اللخمي (¬3) والمازري (¬4)، قال في الجلاب: وبيعه وشراؤه جائز إذا لم يحاب.

قوله: (لا في ذمته) أي: فإنه لا يمنع كما إذا التزم عطية بشيء في ذمته؛ لأن ذلك لم يدخل بسببه نقصا (¬5) على الغرماء، نعم إن نفد (¬6) ملكه ودينهم باق فلهم المنع، وأما تصرفاته غير المالية فجائزة، وإليه أشار بقوله: (كخلعه، وطلاقه، وقصاصه، وعفوه، وعتق أم ولده) أما خلعه فظاهر؛ لأنه يأخذ بسببه مالا وبه يحصل للغرماء النفع، وقد يقال: إنما جاز طلاقه (¬7) لأن فيه إسقاط نفقة الزوجة عنه، وفيه توفير ماله، وأما قصاصه وعفوه عن القصاص فواضح على مذهب ابن القاسم الذي يرى أن الواجب إما القصاص وإما العفو، وعلى مذهب أشهب القائل أن الولي يخير بين الدية والقود؛ ففي ذلك نظر، ولهذا غمزه (¬8) بعض الأشياخ، واختلف في عتقه لأم ولده، فأمضاه ابن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٢٤