تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المنتقى فذكر في الاحتراق مثل ما أفتيت به.

قوله: (وإلا فلا) أي: وإن لم يكن الرهن بيد المرتهن أو كان مما لا يغاب عليه فلا ضمان على المرتهن.

قوله: (ولو اشترط (¬1) ثبوته) أي: ثبوت الضمان على المرتهن، فهو ساقط عنه، وهو مذهب المدونة، وقال مطرف: وإن اشترط لخوف طريق ونحوه فهلكت (¬2) الدابة بسبب ذلك الخوف فإنه ضمان. اللخمي: ويجري فيها قول آخر أنه غير ضامن (¬3)، لأن الحيوان مختلف في ضمانه فيوفي له بالشرط لأن المؤمنين عند شروطهم (¬4).

قوله: (إلا أن يكذبه عدول في دعواه موت دابة أو عبد (¬5)) أي: فيضمن كما إذا كان رقيقا لهم في السفر ويدعي موت الدابة فيكذبونه في ذلك بأن يقولوا باعها ونحوه، وكذلك لو ادعى هلاكها ببلد ولم يعلم بذلك أحد. المازري: وإن كان الذين كذبوه غير عدول لم ينتقل الحاكم عن تصديقه إلى تكذيبه بتكذيب قوم ليسوا بعدول لتطرق التهمة، أما إذا صدقوه فإن الظن يتأكد بصدقه عدولا كانوا أو غير عدول.

قوله: (وحلف فيما يغاب عليه أنه تلف بلا دلسة، ولا يعلم موضعه) يريد: أن المرتهن إذا وجب عليه ضمان ما يغاب عليه فلا بد أن يحلف أنه تلف بلا دلسة دلسها، ولا يعلم له موضعا، وهكذا نص عليه في العتبية، وحمل بعضهم المدونة عليه، وإليه ذهب جماعة من متقدمي الشيوخ، وبه أفتى الشيخ (¬6) إسحاق بن إبراهيم، لأنه يتهم أن يكون غيب ذلك للرغبة فيه، ولم ير عليه العتبي يمينا ونحوه لمالك، العتبي: إلا أن يقول الراهن: أخبرني مخبر صدق بكذبه وأنه رأى الرهن عنده قائما فيحلف حينئذ، وإليه ذهب ابن لبابة والأكثر (¬7)، واختلف هل يحلف أنه ما فرط أو لا،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١١٢