تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والحلي (¬1) والبسط والسلاح ونحوه (¬2) فضمانه منه إن لم تشهد له بينة بأن هلاكه من غير سببه أو احترق من غير سببه، ومفهومه أن البينة لو شهدت بهلاكه أو احتراقه من غير سببه (¬3) فلا ضمان عليه، وهو قول ابن القاسم وأصبغ وعبد الملك بناء على أن الضمان ضمان تهمة (¬4)، وقد زالت البينة ولهذا قال: (ولو شرط البراءة) (¬5)، وقال أشهب: لا يسقط الضمان عنه، ولو قامت له البينة، ورواه عن مالك بناء على أن الضمان ضمان أصالة، ولهذا (¬6) إذا اشترط نفي الضمان نفعه على أصل أشهب (¬7)، اللخمي: نص عليه أشهب، وقال ابن القاسم: لا ينفعه، وقيل انتقض أصل كل واحد من الأمانين (¬8).

ثم أشار بقوله: (أو علم احتراق محله، إلا ببقاء بعضه محرقا) إلى أن الضمان على المرتهن ثابت، ولو علم أن محله قد حرق (¬9) وادعى أن الرهن كان مع ما احترق لاحتمال كذبه إلا أن يأتي بالثوب مثلا وبعضه محروق، فحينئذ يصدق، وعلى هذا فلا يبرأ من الضمان إلا بمجموع أمرين: أن يعلم أن بيته أو حانوته الذي فيه متاعه قد احترق، وأن يأتيه بالمرهون (¬10) محروق (¬11) البعض، وزاد محمد أمرا آخر، وهو أن يعلم أن النار من غير سببه، واختلف هل هو تفسير أو خلاف؟ الباجي. وإذا ثبت الاحتراق وأثبت أن ذلك الثوب كان فيما احترق صدق إن أتى ببعضه محروقا أم لا، وإن لم يثبت ذلك (¬12) وأتى ببعضه محروقا صدق أنه كان في حانوته الذي احترق (¬13)، وإن لم يأت

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١١٠