تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ظاهر هذا (¬1) أنه لا يجبر على إصلاحه (¬2)، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت على عدم جبر الراهن عليه) أي: على الإنفاق، وأشار بقوله: (مطلقا) إلى أن ذلك سواء كان الرهن مشروطا (¬3) في أصل العقد أم لا.

وفي سماع يحيى بن يحيى عن ابن القاسم أن إصلاحها على الراهن حتى تتم الثمرة، ويتم الرهن لصاحبه، وإن أبى أن يصلح أجبر على ذلك إن كان له مال، وإن لم يكن له مال وكان بيع بعض الأصل خير المخيرا (¬4) له بيع ما يصلح به البئر، وإن تطوع المرتهن بالنفقة في إصلاحها فإن كان ذلك خيرا للراهن (¬5)، قيل للمرتهن: أنفق، وتكون أولى بالنخل حتى تأخذ ما أنفقت، وقال بعضهم: لعل معنى (¬6) عدم الجبر من قوله في المدونة فإن أبر (¬7)، وحمل ذلك (¬8) على مذهب المدونة إن تعذر الرفع إلى الإمام ونحوه، وقد حمل ابن رشد الأول على ما إذا كان الرهن في أصل البيع (¬9) القرض، وحمل ما في المدونة على أنه تطوع به بعد البيع والقرض (¬10)، وإليه أشار بقوله: (وعلى التقييد) (¬11) بالتطوع بعد العقد) أي: وتأولت أيضا لمدونة على أن الراهن تطوع بالرهن بعد العقد فلهذا لم يجبر، وأما لو كان مشترطا في العقد أجبر على ذلك.

قوله: (وضمنه مرتهنه، إن كان بيده مما يغاب عليه ولم تشهد بينة بكحرقه لو شرط البراءة) يريد: أن الرهن إذا هلك أو ضاع بيد المرتهن وهو مما يغاب عليه كالثياب

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٠٩