# يبيعه إلا بأمر السلطان (¬1)، وإليه أشار بقوله: (إن لم يقل إن لم آت). ابن شاس: فإن باعه بغير أمر السلطان نفذ (¬2)، وقاله في المدونة.
قوله: (كالمرتهن بعده) أي: بعد عقد، (¬3) يريد: أن حكم المرتهن إذا أذن له الراهن بعد عقد الرهن في بيعه بعد الأجل كحكم الأمين في استقلاله في البيع دون حاكم، ولا خلاف فيه، قاله ابن رشد، فإن لم يأذن له الراهن (¬4) في ذلك لم يجز له الاستقلال إلا بأمر السلطان، فقوله: (بعده) (¬5) بالبيع، واحترز بقوله بعده مما إذا أذن له قبل الأجل (¬6)، أي: في (¬7) عقد الرهن، فإن البيع يرد ما لم يفت المبيع.
قوله: (وإلا مضى فيهما) أي: في مسألة (¬8) الأمين والمرتهن، وقد تقدم نحوه في المدونة والجواهر. قوله: (ولا يعزل الأمين) يريد: أن الراهن إذا أذن للأمين في بيع الرهن فليس له عزله، واختلف إذا وكل وكيلا على بيعه هل له عزله أم لا؟ على قولين، والذي اقتصر عليه ابن الجلاب أنه لا يعزله إلا بإذن المرتهن (¬9).
قوله: (وليس له إيصاء به) أي: وليس للأمين أن يوصي بالرهن الذي بيده عند موته بوضعه عند غيره، والأمر في ذلك إلى المتراهنين.
قوله: (وباع الحاكم إن امتنع) أي: فإن امتنع الراهن من بيع الرهن (¬10)، يريد: ومن قضاء الدين فإن الحاكم يجبره على بيعه ليدفع الحق لربه كما تقدم.
قوله: (ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة، ولو لم يأذن) قال في المدونة وإذا أنفق المرتهن