# إنما أجاز ذلك بذلك وبه صرح في التلقين، وعن مالك في الموازية (¬1) إن باعه بمثل الدين أو قدره بأكثر مضى وتعجل حقه وإلا فله أن يجيز أو يرد (¬2)، والأحسن أن يقرأ قوله (¬3) "عرضا" بالنصب على أنه خبر كان المحذوفة، واسمها (دينه) والتقدير: أو كان دينه عرضا (¬4).
قوله: (وبقي إن دبره) أي: إذا رهن عبده ثم دبره فإنه يبقى على حاله، قال في المدونة: لأن له أن يرهن مدبره (¬5)، وروى ابن وهب عن مالك (¬6) أن التدبير (¬7) كالعتق سواء، وأنه (¬8) إذا دبره عجل دينه، واختاره سحنون.
قوله: (ومضى عتق الموسر وكتابته، وعجل) يريد: أن من رهن عبدا ثم أعتقه أو كاتبه فإن ذلك يمضي إذا كان موسرا ويعجل الدين هكذا قال في المدونة (¬9)، إلا أنه عبر عن قوله هنا: (مضى) بقوله: (جاز) وهذا يدل على الجواز ابتداء بخلاف ما هنا، لكن قال في التوضيح: إن ذلك لا يجوز ابتداء وهو منصوص عليه في المدونة، وليس بظاهر لما (¬10) تقدم. نعم، نص اللخمي على أنه ليس ذلك ابتداء إلا أن يعجل الدين، فإن لم يكن موسرا فإن العبد يبقى رهنا على حاله (¬11)، وقاله في المدونة، وإليه أشار بقوله: (والمعسر يبقى) ثم قال: (فإذا تعذر بيع بعضه بيع كله والباقي للراهن) أي: فإن أبقاه تحت يد المرتهن (¬12) حتى حل الدين فإنه يباع منه بقدر الدين إن وجد من يشتريه،