تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن يصرح بأنه رهن بها، وهل وإن قال ونفقتك في الرهن؟ تأويلان. ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به تأويلان.

zقوله: (ومضى بيعه قبل قبضه إن فرط مرتهنه، وإلا فتأويلان) يعني: أن الراهن إذا باع الرهن قبل أن يقبضه المرتهن (¬1)، فإن كان ذلك بسبب تفريط المرتهن وتراخيه في قبضه فإن البيع ماض، ولا مقال للمرتهن، قال في المدونة: لأن تركك إياه حتى باعه كتسليمك لذلك (¬2)، وعلى هذا تأولها ابن القصار وابن أبي زيد وغيرهما، قال: وإن لم يفرط ولم يتراخ، وإنما الراهن هو الذي بادر إلى بيعه فإن الرهن لا يبطل ويرد البيع إن أراد ذلك المرتهن، فإن فات بيد مشتريه كان الثمن رهنا، ونص عبد الملك في المجموعة على إمضاء البيع، وإن لم يفرط، وإلى ذلك أشار بقوله: (وإلا فتأويلان) (¬3) وظاهر كلامه (¬4) هنا أن المدونة تأولت عليه أيضا لكن لم أر من تأول على المدونة الإمضاء مع عدم (¬5) التفريط، ولو قال: وإلا فقولان لكان أحسن.

قوله: (وبعده فله رده إن بيع بأقل، أو دينه عرضا، وإن أجاز تعجل) أي: وإن باع الراهن الرهن بعد أن قبضه المرتهن بغير إذنه فله رده إن باعه الراهن بأقل من الدين أو كان دينه عرضا؛ لأنه (¬6) لا يلزمه قبض العرض قبل حلول أجله إلا أن يكون من قرض، وعلى هذا حمل ابن رشد المدونة، قال فيها: وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن لم يجز بيعه (¬7) فإن أجازه تعجل (¬8) حقه شاء الراهن أو أبى (¬9).

قوله: (وإن أجاز تعجل) حقه شاء الراهن أو أبا (¬10)، وهو مقيد بأن يحلف أنه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٠٢