تخطَّ إلى المحتوى

# اشتراط ذلك (¬1).

قوله: (والنقد فيه) هو معطوف على قوله: (وجاز كذا) والضمير المجرور عائد على الغائب، أي: وجاز النقد في الغائب، يريد: بغير شرط، وإلا فسد العقد إلا في العقار.

ولهذا قال: (ومع الشرط في العقار) وإنما كان اشتراط النقد فيه جائزا، وإن بعد؛ لأنه مأمون لا يسرع إليه التغير بخلاف غيره، ولهذا إذا قربت مسافة غيره ولو حيوانا كاليومين جاز اشتراط النقد فيه أيضا؛ لأنه (¬2) يؤمن تغيره غالبا، وإلى هذا أشار بقوله: (وفي غير إن قرب كاليومين) وعن مالك القريب ما كان على يوم ونحوه (¬3).

ابن شاس: وقيل: نصف يوم. وقيل: البريد والبريدان (¬4). هذا الأخير لمالك، والأول لابن القاسم (¬5). ذهب ابن عبد الحكم إلا أن منع اشتراط النقد في الحيوان (¬6) لسرعة تغييره (¬7). وسوى أشهب بين العقار وغيره في منع النقد فيما بعدت غيبته من جميع ذلك (¬8)، ونقل اللخمي عن ابن وهب كراهة النقد في الطعام، وإن كان على نصف يوم؛ لأنه يسرع إليه الفساد إلا أن يقرب جدا (¬9).

قوله: (وضمنه المشتري) يريد: لأنه دخل في ضمانه بالعقد والتخلية، وهذا في البعيد، وأما القريب فمصيبته من بائعه. ابن شاس: وهو الظاهر من المذهب؛ إلا أن يشترط على المشتري، ولهذا قال: (وضمنه بائعه (¬10) إلا لشرط) وروي (¬11) أنه من المشتري إذا أدركته الصفقة سالما، وروي أن الضمان من البائع إلا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.