تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذلك اختلاف وإليه ذهب ابن شبلون وغيره (¬1)، أو ترد إحدى المسألتين إلى الأخرى؟ وإليه ذهب جماعة من القرويين قالوا: ومعنى ذلك أن المكفر في المسألة الأولى دخل في الصوم وتشبث (¬2) به، وفي الثانية لم يدخل وإلى هذا أشار بقوله: (وتؤولت (¬3) أيضا على أن الأول قد دخل في الكفارة)، وإذا قلنا: إن كل مسألة على ظاهرها فيتحصل (¬4) في ذلك أربعة أقوال: الأول: لأشهب في المسألة الأولى أنه ينتقل إذا أخذه المرض، والثاني: لابن القاسم في الأولى أيضا لا ينتقل حتى يعلم أنه لا يقدر على الصوم إن أفاق، والثالث: لأشهب في الثانية أنه ينتقل إن طال مرضه، والرابع: لابن القاسم في الثانية لا ينتقل حتى يشك هل هو يبرأ (¬5) أم لا (¬6).

قوله: (وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين) مراده: أن من عليه كفارة ظهار فلا يجزئه أن يطعم طعام الستين لمائة (¬7) وعشرين؛ لأن العدد معتبر وهكذا قال في المدونة (¬8)، وقد تقدم في كفارة اليمين أنه لو أطعم طعام العشرة مساكين لعشرين لم يجزئه (¬9) إلا أن يكمل لعشرة منهم مدا مدا، وكذلك هنا إذا أكمل لستين (¬10) أجزأه (¬11) وقد نبه عليه بقوله: (فكاليمين).

قوله: (وللعبد إخراجه إن أذن سيده) أي: إخراج الطعام وهو واضح.

قوله: (وفيها أحب إلي أن يصوم، وإن أذن له في الإطعام، وهل هو وهم؛ لأنه الواجب، أو أحب للوجوب، أو أحب للسيد عدم المنع، أو لمنع السيد له الصوم، أو على

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٩٩