تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأولى (¬1) يصوم يومين ويقضي شهرين، لاحتمال كون اليومين من الأولى، أو من الثانية، أو أحدهما من هذه والأخرى من الأخرى فأمر بهما؛ لاحتمال كونهما من الثانية ولا ينتقل عنها (¬2) مع القدرة على إتمامها ويقضي شهرين؛ لاحتمال كونهما من الأولى، أو مفترقين (¬3)، وقال سحنون: يصوم يوما واحدا وشهرين، فإن لم يدر اجتماع اليومين (¬4) صامهما لاحتمال اجتماعهما من الثانية، فلا ينتقل عنها حتى يكملها، ثم يصوم الأشهر الأربعة أيضا لاحتمال افتراق اليومين، وقال سحنون: إنما يصوم الأربعة أشهر فقط (¬5).

qثم تمليك ستين مسكينا أحرارا مسلمين لكل مد وثلثان برا، وإن اقتاتوا تمرا أو مخرجا في الفطر فعدله، ولا أحب الغداء ولا العشاء كفدية الأذى، وهل لا ينتقل إلا إن أيس من قدرته على الصيام، أو إن شك؟ قولان فيها. وتؤولت أيضا على أن الأول قد دخل في الكفارة، وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين، وللعبد إخراجه إن أذن سيده، وفيها أحب إلي أن يضوم وإن أذن له في الإطعام، وهل هو وهم لأنه الواجب؟ أو أحب للوجوب؟ أو أحب للسيد عدم المنع؟ أو لمنع السيد له الصوم؟ أو على العاجز حينئذ فقط؟ تأويلات.

zقوله: (ثم تمليك ستين مسكينا أحرارا مسلمين لكل مد وثلثان برا) هذا هو النوع الثالث من أنواع كفارة الظهار، وهو: إطعام ستين مسكينا لكل واحد منهم مد وثلثان بمده عليه الصلاة والسلام، وهو (¬6) المشهور ومن شرط صحة هذا النوع العجز عن الصيام؛ كما في قوله تعالى: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾ [المجادلة: 4]، وقال تمليك، ولم يقل إطعام تبعا لابن شاس (¬7)، ونحوه في الذخيرة (¬8)، ولا خلاف عندنا أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٩٦