# الحنث فالفيئة حينئذ الوعد، مثل أن يحلف بطلاق فيه رجعة (¬1) فيها كقوله: إن وطئتك فأنت (¬2) طالق أو في غيرها كقوله إن (¬3) وطئت فلانة فأنت طالق فلا فائدة في تعجيل الطلاق فيها أو في غيرها؛ لأنه إذا أوقع طلقة رجعية فاليمين منعقدة، وكذا لو حلف بصوم لم يأت أو مشي (¬4) أو صدقة شيء (¬5) بغير عينه أو عتق غير معين.
قوله: (وبعث للغائب وإن بشهرين) هو كقوله في المدونة: ويكتب للغائب وإن كان بلده مسيرة شهر أو شهرين (¬6)، وقيده الباجي (¬7) بما إذا عرف مكانه وإلا فهو مفقود والإيلاء مع الفقد ساقط، قوله (¬8): ولها أن تقوم بغير الإيلاء، وفي اللباب: إن كانت بلدة (¬9) تبلغه فيها المكاتبة بعث إليه، وإن كان لا يبلغه فيها ذلك أو يبلغه ويتعذر إتيانها ومعرفتها أو معرفة (¬10) من ينقل الشهادة عنه كان لها أن تقوم (¬11) بالفراق (¬12)، وعن عبد الملك: أنه يطلق (¬13) عليه قربت غيبته أو بعدت (¬14)، ونحوه في السليمانية.
قوله: (ولها العود إن رضيت) أي: إذا رضيت المرأة (¬15) بإسقاط حقها من الفيئة ثم أرادت الإيقاف (¬16) فلها ذلك أي من غير استئناف أجل.