# منه جملة، وقول لعبد الملك: أن له مغيب الحشفة ثم ينزع، والثالث: يطأ ولا ينزل، والرابع: أن له ذلك وإن أنزل (¬1)، قال: فظاهر المدونة أن له الإصابة التامة (¬2)، وهذا يخالف ما تقدم لعبد الحق وابن محرز وعلى هذا فكان اللائق أن يقول: وهل كذلك في الظهار أو لا؟ تأويلان على جاري عادته في مثل ذلك.
قوله: (لا كافر وإن أسلم) أي: فإن الإيلاء لا يلزمه، ونص عليه في المدونة (¬3)، وقيل: يلزمه إذا آلى في كفره ثم أسلم (¬4)، وقد تقدم هذا. وقال صاحب الكافي: إذا رضي الذمي بحكمنا حكمنا عليه به (¬5)، وإليه أشار بقوله: (إلا أن يتحاكموا إلينا).
قوله: (ولا لأهجرنها أو لا كلمتها) أي: فإن حلف ليهجرنها، أو لا كلمتها (¬6) فلا يكون مؤليا، وقاله في المدونة، وفيها (¬7): وإن حلف أن لا يكلمها وهو مع ذلك يمسها (¬8) فليس بمؤل (¬9)، وانظر كيف أهمل هنا قوله، وهو مع ذلك يمسها (¬10)، ومفهومه (¬11): أنه إذا لم يمسها (¬12) مع ذلك أنه (¬13) يكون مؤليا، وكلام الشيخ يوهم (¬14) الإطلاق فلابد من التقييد بذلك، وممن قيدها بذلك (¬15) اللخمي (¬16) وغيره.