قوله: (أو عيسى خلق محمدا) القاضي: وسئل أبو مصعب عن نصراني قال: عيسى خلق محمدا، قال: يقتل، وقال ابن القاسم: سألنا مالكا عن نصراني بمصر شهد عليه أنه قال: مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة، ما له لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه (¬1)، لو قتلوه استراح منه الناس، قال مالك: أرى أن تضرب عنقه (¬2)، وإليه أشار بقوله: (أو مسكين محمد يخبركم أنه بالجنة ما له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب) والباء في (بالجنة) للظرفية (¬3) كما تقدم.
قوله: (وقتل إن لم يسلم) أي: فإن حصل منه شيء من الأمور التي يكون بها ناقضا للعهد قتل إلا أن يسلم، ونحوه في الجواهر (¬4) وغيرها، وقد ذكرنا شيئا من ذلك في الكبير.
qوإن خرج لدار الحرب وأخذ استرق إن لم يظلم، وإلا فلا، كمحاربته. وإن ارتد جماعة وحاربوا فكالمرتدين
z.
قوله: (وإن خرج لدار الحرب وأخذ استرق) يريد أن الذمي إذا خرج ناقضا (¬5) للعهد طالبا السكنى بدار الحرب ثم أخذ فإنه يسترق، وهو المشهور، وقاله مالك وابن القاسم، وقال أشهب: لا يسترق (¬6).
قوله: (إن لم يظلم) يريد أن الحكم المذكور مقيد بما إذا لم يكن الذمي قد خرج لظلم لحقه؛ أي: وأما إن خرج لذلك فإنه لا يسترق، وهو المشهور، وقوله في المدونة (¬7) خلافا للداودي، وإليه أشار بقوله: (وإلا فلا (أ) أي: فلا استرقاق، وأشار بقوله: (كمحاربته) إلى أنه إذا حارب لا يسترق، قال في المدونة: ويحكم فيه بحكم المسلم إذا