# أرزاق المسلمين مدين من حنطة على كل نفس في الشهر، وثلاثة أقساط زيتا ممن بالشام والجزيرة (¬1)، وممن بمصر أردبا من حنطة في الشهر، قال: ولا أدري كم من الودك والعسل، وعليهم أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة أيام، وعلى كل رجل من أهل العراق خمسة عشر صاعا في الشهر وكسوة معروفة كان عمر يكسوها الناس، قال: ولا أدري ما قدرها، ثم ذكر (¬2) عن مالك ما تقدم (¬3).
قوله: (والعنوي حر) اختلف في أهل العنوة إذا أقرت (¬4) أرضهم بأيديهم، فقيل: هم عبيد للمسلمين، وقيل: أحرار، والأول لابن القاسم (¬5)، والثاني حكاه الباجي وغيره عن ابن حبيب (¬6)، وهو الذي يأتي على المشهور في ماله؛ ولهذا اقتصر عليه هنا.
قوله: (فإن مات أو أسلم، فالأرض فقط للمسلمين) أي: فإن مات العنوي أو أسلم فالأرض للمسلمين؛ يريد: لأنها لم تقر بيده إلا ليعمل فيها وتكون إعانة له على أداء الجزية، وإذا مات أو أسلم ذهب ذلك، وأشار بقوله: (فقط) إلى أن غير الأرض من الرقيق والحيوان والعروض لا يكون للمسلمين بإسلامه أو موته بل له أو لورثته، وشهره ابن الحاجب (¬7)، وقيل: هو للمسلمين، وقيل: إنه يملك ما اكتسبه بعد الفتح لا قبله، قاله محمد (¬8)، ابن رشد: وهو استحسان على غير قياس (¬9).
قوله: (وفي الصلح إن أجملت، فلهم أرضهم، والوصية بمالهم، وورثوها) أشار بهذا الكلام وما بعده إلى أن الجزية الصلحية على ثلاثة أوجه: الأول: هو المراد بقوله: (إن أجملت فلهم أرضهم، والوصية بمالهم، وورثوها (¬10) إلى آخره)، ومعناه أنها إذا وقعت