تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قبل الموت؛ لتقدم السبب الذي هو الجرح، وتقديم الزكاة قبل الحول؛ لتقدم ملك (¬1) النصاب، واليمين ههنا سبب والحنث شرطه، فجاز تقديم الكفارة قبل الشرط وبعد السبب، ولا يجزئ قبل السبب اتفاقا، وما ذكره هنا هو المشهور، وروى أشهب عن مالك عدم الإجزاء (¬2)، وحمله بعضهم على الاستحباب، ومنهم من يحكي الجواز وعدمه، ويفرق في الثالث بين أن يكون على حنث فيجوز تقديمها، أو على بر فلا يجوز، وفي الكافي: رابع بعدم جواز تقديم الصوم دون غيره (¬3).

قوله: (ووجبت به) أي: بالحنث وهو مما لا أعلم فيه خلافا، وأشار بقوله: (إن لم يكره ببر) إلى أن (¬4) الحكم المذكور فيمن حنث طوعا أو أكره وكان على حنث كمن (¬5) حلف ليأكلن طعاما بعينه فمنع منه حتى انعدم وما أشبه ذلك، وأما إن أكره وكان على بر فإنه لا يحنث ولا تجب عليه الكفارة، كمن حلف: لا أدخلن (¬6) دار زيد فأكره على دخولها، أو لا يأكل طعاما معينا فأكره على أكله. ابن عبد السلام: وهو المشهور (¬7)، وظاهر ما في العتبية لزوم الكفارة؛ أي: كانت يمينه على حنث أو على بر، وقيل: لا تلزمه كفارة.

قوله: (وفي علي أشد ما أخذ أحد على أحد بت من يملك وعتقه، وصدقة بثلثه، ومشي بحج، وكفارة) أي: اختلف فيمن قال: علي (¬8) أشد ما أخذ أحد على أحد، فقال ابن وهب: عليه كفارة يمين (¬9)، وقال ابن القاسم: إن لم تكن له نية لزمه طلاق نسائه وعتق جميع رقيقه والصدقة بثلث ماله والمشي إلى بيت الله تعالى (¬10)، فلما كان من جملة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٧٣