# أعطيك (¬1) عهدا فلا كفارة عليه (¬2)، ولم يحك (¬3) فيهما خلافا (¬4).
قوله: (وعزمت عليك بالله) يريد: أو أعزم عليك بالله فلا شيء عليه فيه، وإن أبى أن يجيبه إلى ما قصد (¬5)، قال في المدونة: وإن قال لرجل أعزم عليك بالله ألا تفعل (¬6) كذا فيأبى فهو كقوله: أسألك بالله (¬7) لتفعلن كذا فامتنع، فلا شيء على واحد منهما (¬8).
قوله: (وحاشى الله ومعاذ الله) الأشبه كما قال التونسي أنهما ليسا بيمين (¬9)، وحكاه أبو محمد، وقيل (¬10): إنهما يمين، وفي النوادر عن بعض الأصحاب أن معاذ الله ليس يمينا إلا أن يريد به اليمين (¬11)، وإن قال الله راع أو كفيل فليس في ذلك كفارة، وإليه أشار بقوله: (والله راع أو كفيل).
قوله: (والنبي والكعبة) لقوله عليه السلام: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" (¬12)، فنهى عن اليمين بغير اسم الله، وقيست الصفات على الأسماء فلا تنعقد اليمين بالحلف (¬13) بالنبي ونحوه كالرسول والمصطفى والمختار، ولا بالكعبة ونحوها كالبيت والمقام والحجر وما أشبه ذلك.
قوله: (وكالخلق، والأماتة) أي: وكذلك لا تنعقد اليمين بذلك. ابن شاس: ولا