# استنابة المجوسي اتفاقا ولا الكتابي على مذهب المدونة (¬1) وهو الأشهر خلافا لأشهب.
قوله: (ولو لم يصل) يريد أن المسلم تصح استنابته ولو كان تاركا للصلاة لأنه عاص، وقيل: لا تصح بناء على كفره.
قوله: (أو نوى عن نفسه) هو قول مالك (¬2)، وقال أصبغ: لا تجزئ مالكها، وتجزئ عن الذابح ويضمن قيمتها (¬3)، وقال الفضل بن سلمة (¬4): لا تجزئ واحدا منهما.
قوله: (أو بعادة لقريب) هذا هو الضرب الثاني وهو الاستنابة بالعادة كمن ذبح أضحية ولده أو والده أو أخيه أو نحوه وكان من عادته القيام بأموره، وهو الأصح. اللخمي وغيره. وقيل: لا يصح.
قوله: (وإلا فتردد) أي: فإن لم يكن الذابح قريبا لرب الأضحية فذبح بغير إذنه، ففي ذلك تردد بين الأشياخ، هل يكون حكمه كالقريب وإليه ذهب اللخمي، أو ليس حكمه حكم القريب وهو مذهب المدونة (¬5) وظاهر كلام ابن بشير أن القريب لا خلاف فيه، وأن في غير القريب قولين، ومن الأشياخ من عكس هذه الطريقة ورأى أن الخلاف إنما هو إذا ذبحها القريب أو من في عياله، ومنهم من نفى الخلاف ورأى أن الإجزاء محمول على من هو في عياله (¬6) ممن يجوز إدخاله في أضحيته إن كان قريبا، وإن كان أجنبيا محمول على أنه الصديق القائم بأموره (¬7) المفوض إليه، وما وقع لهم من عدم الإجزاء محمول على أن هذه الأوصاف لم تحصل، انظر الكبير.