أما العرف فمشترك بين المذاهب، ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها.
وأما المصلحة المرسلة (¬1) فغيرنا يصرح بإنكارها، ولكنهم عند التفريع يعللون بمطلق المصلحة، ولا يطالبون أنفسهم عند الفروق والجامع تأيد الشاهد لها (¬2) بالاعتبار، بل يعتمد على مجرد المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة.
وأما الذراع فثلاثة أقسام:
- ما تعتبر إجماعا؛ كحفر آبار في طرق المسلمين، وإلقاء السم في أطعمتهم، وسب الأصنام عند من يعلم من حاله أنه يسب الله تعالى حينئذ.
وثانيها: ملغى إجماعا، كزراعة العنب، فإنه لا يمنع خشية الخمر، وسكنى الدور خشية الزنا.
وثالثها: يختلف فيه، كبيوع الآجال.
ثم قال: الذريعة كما يجب سدها (¬3) يجب فتحها، ويكره، ويندب، ويباح" (¬4).
وإذا أردت ذلك فانظر التنقيح، والله تعالى أعلم وبه التوفيق والسلوك - إن شاء الله تعالى - إلى جميل الطريق بمنه وكرمه، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما. انتهى.
* * *