قوله: (وب "لو" إلى خلاف مذهبي) (¬1)، وفي بعض النسخ: (ولو إلى خلاف مذهبي) يحتمل أن يكون مضافا إلى ياء المتكلم.
أي: وأشير ب (لو) إلى خلاف مذهب مالك، ويحتمل ضبط آخر المجرور بالتشديد أي: خلاف مذهبي، أي سواء وقع الخلاف في المذهب أو في غيره على حسب ما يرد عليها، فعلى الاحتمال الثاني يكون "خلافا" (¬2) منونا؛ لكن لم أر هذه النسخة بخط المؤلف.
واعلم أن مالكا - رضي الله عنه - مذهبه مبني على ستة عشر: نص القرآن، وظاهره وهو العموم، ودليله وهو مفهوم المخالفة، ومفهومه وهو باب آخر، أو تنبيهه وهو التنبيه على العلة كقوله سبحانه: ﴿فإنه رجس أو فسقا﴾ [الأنعام: 145]، ومثل هذه الأدلة من السنة فهذه عشر، والإجماع، والقياس، وعمل أهل المدينة، وقول الصحابي، والحكم بالذراع، واختلف في [السادس] عشر؛ وهو: مراعاة الخلاف فمرة يراعيه، ومرة لا. حكى ذلك أبو الحسن الصغير (¬3)، عن أبي الفضل راشد، عن شيخه أبي محمد صالح رحمهم الله تعالى.
qوالله أسأل أن ينفع به من كتبه، أو قرأه، أو حصله، أو سعى في شيء منه. والله يعصمنا من الزلل، ويوفقنا في القول والعمل. ثم أعتذر لذوي الألباب من التقصير الواقع في هذا الكتاب، وأسأل بلسان التضرع والخشوع وخطاب التذلل والخضوع أن ينظر بعين الرضا والصواب. فما كان من نقص كملوه، وما كان من خطأ أصلحوه، فقلما يخلص مصنف من الهفوات، أو ينجو مؤلف من العثرات.
z¬__________
(¬1) قوله: (قوله وبلو إلى خلاف مذهبي) ساقط من (ح 1).
(¬2) في (ن): (خلاف).
(¬3) هو: أبو الحسن، علي بن عبد الحق الزرويلي، القاضي، الفاسي، الشهير بالصغير، المتوفى سنة 719 ه، له شرح على التهذيب للبراذعي، ويقال إن الطلبة الذين حضروا مجلسه هم الذين كانوا يقيدون عنه ما يقوله في كل مجلس، وقد أكمله ابن غازي في كتابه "تكميل التقييد وتحليل التعقيد" وما زال مخطوطا. انظر ترجمته في: الديباج، لابن فرحون: 1/ 212، وشجرة النور، لمخلوف، ص: 215، وجذوة الاقتباس، لابن القاضي: 2/ 472، وانظر: المقدمة التحقيفية لشفاء الغليل، لابن غازي، بتحقيقنا.