# الله - ذكر ما شاء منها، أو ذكر القولين، أو أقوالا للمستفتي ليختار أيها أحب على ما نبه عليه اللخمي في القصر في الصلاة من التبصرة، وسيأتي نصه إن شاء الله تعالى؛ لكن جرى عمل الشيوخ على أن المفتي يحكي القولين أو الأقوال عند المالكية، فلذلك اقتصر المصنف عليه. تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته بمنه وكرمه.
قوله: (وأعتبر من المفاهيم مفهوم الشرط فقط).
أي يعتبر في هذا المختصر من مفاهيم المخالفة (¬1) مفهوم الشرط فقط غالبا (¬2)، فيستغنى بمفهوم الشرط عن (¬3) التصريح بذلك المفهوم نحو قوله: (وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد): أي على سلب طهورية الماء المتغير بالملح إن صنع تردد؛ مفهومه أن غير المصنوع لا يتفق على (¬4) سلب طهوريته، ومثل قوله: (وما لا يتوقى نجسا من ماء، لا إن عسر الاحتراز منه) أي: ومن المكروه سؤر الذي لا يتوقى نجسا من الذي استعمل الطعام والشراب من الدواب التي لا يرى على أفواهها وقت استعمالها نجاسة، ولا إشكال أن الدواب منها ما يعسر الاحتراز منها، ومنها ما لا يعسر الاحتراز منها (¬5)، فقال: (لا إن عسر الاحتراز منه فيغتفر للمشقة) لأن مفهومه أن الذي لا يعسر الاحتراز منه بقية مائه الذي يشرب منه مكروه، ومفهوم الشرط الواقع بعد لا النافية يقتضي نفي الكراهة، فاستغنى بهذا المفهوم عن النطق به إرادة للاختصار.