قوله: (وصيام الجمعة إن نسي اليوم على المختار) أي: ووجب صيام أيام (¬1) الأسبوع على من نذر صوم يوم منها فنسيه، وهو قول سحنون (¬2). اللخمي: وهو القياس لأنه شاك في كل يوم هل هو المنذور، وهل يجوز له فطره أم لا؟ (¬3) وإليه أشار بقوله: (على المختار)، ولسحنون (¬4) قولان آخران، أحدهما وهو قول ابن القاسم: أنه يصوم يوم الجمعة، قال: وهو آخرها وأولها يوم السبت، والثاني أنه يصوم أي يوم شاء (¬5).
قوله: (ورابع النحر لناذره، وإن تعينا (¬6)) أي: وكذلك يجب صيام اليوم الرابع من آخر (¬7) أيام التشريق على من نذره ولو سماه بعينه.
قوله: (لا سابقيه) أي: سابقي اليوم الرابع وهما ثاني النحر وثالثه فإن صيامهما على من نذرهما لا يجب.
قوله: (إلا المتمتع (¬8)) أي: فيجوز له صيامهما، وهو على هذا منقطع.
قوله: (لا تتابع سنة أو شهر أو أيام) هو راجع إلى قوله: (ووجب كذا وكذا)؛ أي: لا تتابع كذا (¬9) فإنه لا يجب، يريد: إلا أن ينوي ذلك، وهو قول ابن القاسم، وقال (¬10) ابن كنانة: يلزمه التتابع إلا أن ينوي عدمه، وقال ابن الماجشون: لا (¬11) يلزمه ذلك في الأيام ويلزمه في الأشهر والسنة إلا أن ينوي فيهما شيئا فيلزمه ما نوى، وهو اختيار ابن حبيب (¬12).