تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وعن أمة وطئها) أي: وكفر عن أمة وطئها (¬1)، قال في النوادر عن بعض الأصحاب: وإن طاوعته (¬2)، يريد: أن مطاوعتها كالإكراه للرق بخلاف الزوجة، ولهذا قال: (أو زوجة أكرهها) وقاله (¬3) في المدونة وغيرها، وقال سحنون: لا يلزمه عنها شيء (¬4).

قوله: (نيابة، فلا يصوم، ولا يعتق عن أمته) أي: فبسبب (¬5) ما يفعله من الكفارة عن أمته أو زوجته نيابة عنهما (¬6) فلا يكفر عنهما (¬7) بالصوم، إذ لا يصوم أحد عن غيره ولا يعتق عن الأمة؛ لأن الولاء له، وأما الزوجة فيعتق عنها (¬8)، والحاصل أنه يكفر عن نفسه بأحد الأمور الثلاثة، وعن الزوجة بأحد أمرين وهما العتق والإطعام، وعن الأمة بالإطعام فقط.

قوله: (وإن عجز كفرت ورجعت (¬9) إن لم تصم) أي: إن عجز الزوج عن الكفارة فقامت المرأة بها عنه، فإن صامت فلا شيء لها عليه، ولهذا قال: (إن لم تصم)، وإن أطعمت عنه (¬10) أو أعتقت رجعت عليه ثم بين كيفية الرجوع، فقال: (بالأقل من الرقبة، وكيل الطعام) أي: بالأقل من قيمة الرقبة التي أعتقتها أو مكيلة الطعام، فإن كانت قيمة الطعام أقل من قيمة الرقبة رجعت عليه بقيمة الطعام (¬11)، وإن كانت قيمة الرقبة أقل من قيمة الطعام (¬12) رجعت عليه بقيمتها (¬13).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٦٠