# فوضع كتابا فيه إجابة لهم في مطلوبهم ورغبة في تحصيل مرغوبهم، فلما كثر اختلاف الأشياخ في كثير من المسائل في التشهير والترجيح فيها وفي ما به يفتى، سلك طريقا واصطلاحا لا عوج فيه ولا أمتا، ونبه في خطبته على ما سلكه والتزمه واعتبره في هذا المختصر، وفيه ما أفهمه، فلما كمل على حسن إحكام، وفي بذلك ورتب الأحكام، اخترمته المنية قبل تبييض بقيته، وشرح قصده وطريقته، وتبيين مقفله وحل مشكله. فسألني بعض الطلبة أن أضع عليه ما يشرح مقاصده ويحل مشكله، ويبين مقفله ومجمله، مع ذكر الخلاف وطرق الأشياخ، فكتبت عليه بعد الاستخارة ما يبين إن شاء الله تعالى معانيه، ويوضح مقاصده ومبانيه، مع ذكر طرق الأشياخ، واختلاف الروايات، وإعزاء النقل الغريب إلن قائله، كما هو في المبسوطات، وذكر ما أهمله في توضيحه على ابن الحاجب (¬1) وهنا، وإيضاح ما استطعته إيضاحا بينا (¬2).
والله تعالى أسأل أن يعين على إتمامه وإكماله، وأن ينفع به من كتبه ونظر فيه، أو شيئا منه، فإن ذلك من إنعامه وإفضاله، وسميته: "تحبير المختصر"، مع اعترافي بالعجز والتقصير، وإنما الموفق هو الله تعالى نعم المولى ونعم النصير.