تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (¬1) (يتيمم ذو مرض وسفر أبيح، لفرض ونفل) يريد أن التيمم مشروع للفرض، والنفل لصاحب المرض، ولمن سافر سفرا مباحا واحترز به من سفر العصيان كسفر الآبق، والعاق فإنه لا يباح له التيمم على الأصح كما سيأتي، ولا يباح لهما التيمم إلا عند تعذر الماء، إما من جهة العجز عن استعماله كما في حق المريض غالبا، أو من جهة عدم الوجدان كما في حق المسافر. ومراده بقوله: (ذو مرض وسفر) أن من حصل له أحد العذرين يباح له التيمم لا مجموعهما، كما يعطيه ظاهر اللفظ.

قوله: (وحاضر صح لجنازة إن تعينت) يعني: وكذلك يتيمم الحاضر الصحيح للجنازة (¬2) إذا تعينت عليه الصلاة عليها، كما إذا لم يوجد مصل غيره لكونها حينئذ تشبه الفرض وهو الصحيح، وقيل لا يتيمم لها ويدفن الميت بلا صلاة، فإن لم تتعين الصلاة عليه لم يبح له التيمم لها على المشهور، وقيل: يتيمم.

قوله: (وفرض غير جمعة) أي: وكذلك يباح للحاضر التيمم للفرض غير صلاة الجمعة وهو المشهور، وقيل: لا يتيمم ويطلب الماء وإن فات الوقت، ونبه بقوله: (غير جمعة) على أنها لا يتيمم لها، وظاهره ولو خشي فواتها، وهو ظاهر المذهب وبه قال أشهب. وقال ابن القصار: إذا خشي فواتها (¬3) تيمم لها (¬4).

قوله: (ولا يعيد) يريد: أن الحاضر إذا تيمم للجمعة وصلى فإنه لا يعيد (¬5) هو المشهور حكاه ابن شاس وغيره، وقال ابن عبد الحكم: يعيد أبدا. ابن حبيب: وإليه رجع مالك (¬6).

قوله: (لا سنة) أي: فلا يباح له التيمم لها، وهو المشهور خلافا لسحنون، ونبه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ١٩٣