قوله: (لا حصى ودود ولو ببلة) هذا هو المشهور خلافا لابن عبد الحكم (¬1)، وقيل: إن خرج ببلة نقض وإلا فلا.
قوله: (وبسلس فارق أكثر) أي: فارق أكثر الزمان وهو المشهور، خلافا للعراقيين في استحباب الوضوء منه فقط (¬2).
قوله: (كسلس مذي قدر على رفعه) هذا هو المشهور، وقال بعض الأشياخ: هو الأظهر لقدرته على رفعه.
قوله: (وندب إن لازم كثر) أي: فإن لازم (¬3) السلس أكثر الزمان استحب منه (¬4) الوضوء، يريد (¬5) إلا في برد ونحوه، وأشار إليه بقوله: (لا إن شق (¬6)).
قوله: (وفي اعتبار الملازمة في وقت الصلاة أو مطلقا تردد) فذهب ابن عبد السلام إلى أن معناه: أن يأتي البول مقدار ثلثي (¬7) ساعة مثلا؛ ثم ينقطع مقدار ثلثها (¬8)؛ ثم يأتي ثلثي ساعة كذلك يعم سائر نهاره وليله، قال: وكان بعض من لقيناه يقول: إنما يعتبر (¬9) ذلك في أوقات الصلاة فقط، لأنه الزمن الذي يخاطب فيه بالوضوء، وهذا وإن كان مناسبا لكنه من الفرض النادر، واختار ابن هارون الثاني وهو الذي كان يميل إليه (¬10) شيخنا (¬11).