قوله: (وسكوت) أي: وندب سكوت عند قضاء الحاجة، وقد روي أنه -عليه السلام- قال: "لا يخرج الرجلان يضربان في الأرض كاشفان عن عورظ يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك" (¬1) وفي الترمذي: "إنه -عليه السلام- مر عليه رجل وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه -عليه السلام- السلام" (¬2). سند: وهو يقتضي أنه لا يشمت عاطسا، ولا يحمد إن عطس (¬3)، ولا يحكي مؤذنا (¬4).
قوله: (إلا لمهم) أي: كخوف فوات نفس أو مال.
قوله: (وبالفضاء تستر وبعد) يعني: وندب له بالفضاء أن يتستر عن أعين الناس وأن يبعد عن مسامعهم، وقد فعله -عليه السلام-، وإنما لم يكتف بالتستر؛ لأنه قد يستتر بشيء ولا يكون بعيدا، فربما خرج منه شيء فسمعه من قرب منه.
قوله: (واتقاء جحر وريح) أي: لئلا يخرج له شيء من حشرات الأرض يؤذيه، وروي أنه -عليه السلام- نهى عن ذلك (¬5)، وكذلك يندب اتقاء الريح؛ لئلا يتطاير عليه