قوله: (وقلة ماء بلا حد كالغسل) يريد: مع إحكام الوضوء والغسل، وما ذكره هو المشهور، ولابن شعبان: لا يجزئ في الغسل أقل من صاع ولا في الوضوء أقل من مد (¬1).
قوله: (وتيمن أعضاء) يريد: لقوله -عليه السلام-: "إذا توضأ أحدكم فليبدأ (¬2) بميامنه" (¬3) رواه ابن وهب، وأدخله سحنون في الكتاب (¬4).
قوله: (وإناء إن فتح) أي: وتيمن إناء مفتوح، ولا خفاء (¬5) في كون ذلك من الفضائل. ابن يونس: لفعله -عليه السلام- لذلك. ولأنه أمكن (¬6)، واحترز بقوله: (إن فتح) من نحو الأباريق فإن جعلها على اليسار أمكن.
قوله: (وبدء بمقدم رأسه) هو بسكون الدال وضم الهمزة مع (¬7) التنوين، عطفا (¬8) على ما قبله، والمشهور أن البداءة بمقدم الرأس فضيلة كما قال، وقيل: سنة.
قوله: (وشفع غسله وتثليثه) المشهور أن الغسلة الثانية والثالثة فضيلة، وقيل: كلاهما سنة، وقيل: الثانية سنة، والثالثة فضيلة، وعن أشهب فريضة الثانية. و (شفع) بسكون الفاء وضم العين اسم معطوف على قوله: (وبدء)، و (غسله) مجرور بالإضافة، والضمير فيه عائد على الوضوء، وكذلك قوله: (وتثليثه) ونبه بذلك على أن ممسوحه لا فضيلة في تكراره.