قوله: (لا إن شك في نجاسة المصيب أو فيهما) (¬1) يريد إنه (¬2) إذا شك في نجاسة ما أصابه، فإنه لا يجب عليه النضح وهو المشهور (¬3)، وقيل: ينضح، ولا خلاف في عدم النضح (¬4) إذا شك في النجاسة والإصابة؛ لضعف الحال حينئذ، وإليه أشار بقوله: (أو فيهما).
قوله: (وهل الجسد كالثوب، أو يجب غسله؟ خلاف)
ظاهر المذهب عند (¬5) ابن شاس: أنه لا فرق في ذلك بين الجسد والثوب (¬6).
ابن الحاجب: والجسد في النضح كالثوب على الأصح (¬7).
وقال في البيان: لا ينضح الجسد بل يغسل، قال: (¬8) وهو أصل مالك (¬9)، واستقرأه (¬10) من قوله في المدونة: ولا يغسل أنثييه من المذي، إلا أن يخشى إصابتهما (¬11).
وكذا جعل (¬12) عبد الحق ظاهر المدونة وجوب غسل الجسد (¬13).
قوله: (وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء) أشار بقوله: (بمتنجس أو نجس) إلى صورتين:
الأولى: أن يشتبه ماء طهور بماء متنجس إلا أن النجاسة لم يظهر تغيرها فيه لتغير