# يبقى من النجاسة شيء، قال: والاعتماد (¬1) على العلة الأولى هو (¬2) المشهور (¬3).
وروي عن مالك أنه يعفى عنه ولو لم يمسحه (¬4). واحترز بالصقيل من غيره لبقاء عين (¬5) النجاسة، وبقوله: (من دم مباح (¬6)) لأنه هو الذي يعسر الاحتراز منه لغلبة وصوله إليه بخلاف غيره من النجاسات، وقيده بأن يكون مباحا؛ أي: كدم القصاص والاصطياد المباح احترازا من دم العدوان ونحوه، فإنه لا يعفى عنه.
قوله: (وأثر دمل لم ينكأ) أي: إنما عفي عن أثره؛ أي: من الثوب والجسد لمشقة الاحتراز منه إذا مصل بنفسه (¬7)، ولهذا قال: (لم ينكأ) أي: لم يعصر (¬8)، فأما إذا عصر فلا يعفى عما خرج منه حينئذ؛ لأن المكلف أدخله على نفسه.
قوله: (وندب إن تفاحش) أي: ويستحب غسله إن كثر وتفاحش؛ يريد: إلا في الصلاة، فإنه يتمادى عليها (¬9).
قوله: (كدم براغيث) أي: (¬10) فإنه أيضا يعفى عنه ما لم يتفاحش، فيستحب غسله، وظاهر الرسالة الوجوب، لكن حملت (¬11) على الاستحباب (¬12)، وكذلك المدونة (¬13)،