# نقله القرافي (¬1).
ولما فرغ من ذكر النجاسة المغلظة شرع في ذكر المخففة، وهي المعفو عنها. فقال:
qوعفي عما يعسر كحدث مستنكح وبلل باسور في يد إن كثر الرد أو ثوب وثوب مرضعة تجتهد وندب لها ثوب للصلاة، ودون درهم من دم مطلقا، وقيح وصديد،
zقوله: (وعفي عما يعسر كحدث مستنكح) يريد أنه يعفى عما يعسر الانفكاك عنه بعد حصول سببه كالأحداث المستنكحة؛ أي: التي تكثر، والمراد بالحدث الجنس (¬2) ليعم سائر الأحداث، وإنما قال: (حدث) ولم يقل أحداث؛ لئلا يتوهم (¬3) أن العفو مقصور على حصول جمع منها، وليس (¬4) كذلك.
قوله: (وبلل باسور في يد إن كثر الرد أو ثوب (¬5)) أي: لأنه لو أمر بالغسل مع كثرة الرد لعسر ذلك ولضاق (¬6) على المكلف، ويقال باسور بالباء وهو: وجع بالمقعدة (¬7) وتورمها من داخل، وبالنون (¬8) انفتاح عروقها وجريان مادتها (¬9).
قوله: (وثوب مرضعة تجتهد) أي: وعفي أيضا عن ثوب مرضعة حالة كونها