قوله: (وينتفع بمتنجس) إلى آخره (¬1) يريد: أن الزيت النجس والعسل أو (¬2) نحوهما مما (¬3) وقع فيه شيء فنجسه، يجوز الانتفاع به إلا في المساجد فلا يوقد به فيها (¬4) لتنزيهها عن النجاسات، وخشية سقوط شيء من ذلك فيها، وهذا مما لا خلاف فيه، وكذلك لا يجوز الأكل منه لآدمي باتفاق، والمشهور جواز استعماله فيما عدا ذلك كالوقود به في البيوت، وعمله صابونا ونحو ذلك، ولعبد الملك قول بعدم الانتفاع به مطلقا (¬5).
قوله: (لا نجس) (¬6) أي: كشحم الخنزير والميتة والدم المسفوح وشبه ذلك، فإنه لا يجوز استعماله في وجه من الوجوه على الأشهر، وقيل: يجوز استعماله فيما يستعمل فيه المتنجس.
qولا يصلى بلباس كافر بخلاف نسجه، ولا بما ينام فيه مصل آخر، ولا بثياب غير مصل، إلا كرأسه، ولا بمحاذي فرج غير عالم، وحرم استعمال ذكر محلي، ولو منطقة، وآلة حرب.
zقوله: (ولا يصلى بلباس كافر) هذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة (¬7)؛ لعدم تحفظه من النجاسات، وقال محمد بن عبد الحكم: يصلي بلباس النصراني (¬8) فحمله على الطهارة (¬9)، وقيده ابن رشد (¬10) بما إذا لم يطل مغيبه (¬11) عليه ولبسه له (¬12).