# والكلب (¬1)، واختلف على قولهما هل المراد ذاتهما، وهو الظاهر، أو سؤرهما؟ ولا إشكال فيما ذكره من طهارة الدمع وما بعده؛ لما روي: "أنه -عليه السلام- أجرى فرسا عريا" (¬2)، وصح "أنه -عليه السلام- استقبلهم على فرس عري"، ولا يخلو ذلك غالبا من عرق، لا سيما حال الجري، (¬3) فلو كان نجسا لتحفظ منه، وقد روي أنه توضأ بفضل الحمر و (¬4) السباع (¬5)، وروي أنه -عليه السلام- أصغى الإناء للهرة حتى شربت منه، ثم قال: "إنها ليست بنجسة" (¬6).
قوله: (وبيضه، ولو أكل نجسا) أي: فإنه طاهر (¬7) وسواء كان من سباع الطير أو غيرها، وإنما كان بيضه طاهرا، وإن كان مما يأكل النجاسة؛ لاستحالة البيض إلى الصلاح، وقيل بعدم طهارته؛ لأنه متولد عن النجاسة، وإلى الأول ذهب الحذاق كالمازري وعبد الحق (¬8) وابن يونس وغيرهم، وظاهر كلامه سواء كان البيض من