ويختص النساء بوجوب الغسل عليهن من الحيض والنفاس والولادة العرية عن دم .
وفي الولادة وجه آخر : أنه لا يجب بها غسل .
وهل يجب الغسل على الحائض والنفساء بخروج الدم أو بانقطاعه ؟ ظاهر كلام الخرقي : أنه يجب بالانقطاع لأنه قال : "والطهر من الحيض والطهر من النفاس" .
ووافقه ابن البنا فقال في الحائض : إذا قتلت بعد انقطاع الدم غسلت ، وإن قتلت قبل انقطاعه لم تغسل لأنه لا يجب عليها الغسل .
وقال ابن عقيل : الغسل يجب بخروج الدم ، وإنما انقطاعه شرط لصحة الغسل ؛ كسائر الأحداث تجب الطهارة بنفس خروجها ، وإنما انقطاعها شرط لصحة الطهارة ، وحمل كلام الخرقي على التجوز .
وإذا أفاق المجنون والمغمى عليه ولم يتيقن منهما إنزال فهل يلزمهما الغسل ؟ على روايتين .
ولا تختلف الرواية أن غسل [ الميت ](1) المسلم لا يوجب الغسل .
وهل يجب الغسل من غسل الكافر ؟ فيه روايتان .
وإذا حاضت المرأة وعليها غسل الجنابة ؛ لم يلزمها فعله حتى تطهر من الحيض فتغتسل لهما غسلاً واحدًا .
وعنه : أنه يستحب لها الغسل للجنابة قبل طهرها من الحيض ، ذكرها ابن أبي موسى .
وهذا يدل على أن حدث الحيض لا يمنع صحة الغسل من الجنابة .
(1) ساقط من : ( ب ) .