يجزئ عن ثلاثة أحجار ؟ على روايتين .
وغير(1) الأحجار يقوم مقامها إذا كان جامدًا طاهرًا ، منميًا ، لا حرمة له ، ولا متصلاً بحيوان ، ولا مطعومًا لنا ولا لغيرنا .
وخرج من هذا ما هو نجس ، وما لا ينقي كالبلورة والزجاج ، وما فيه ذكر الله تعالى من "الكاعد"(2) وغيره لحرمته ، وما كان متصلاً بحيوان كأعضاء الآدمي وأصواف الحيوان المتصلة به ، وسائر المطعومات مثل الفواكه واللحم والجراد وجلد المذكى لأنه مطعوم ، وكذلك الروث "والرمة"(3) وإن كانا غير طاهرين ، لأنهما من طعام الجن .
وعنه : لا يجزئ الاستجمار بغير الأحجار .
وكيف حصل الإنقاء في الاستجمار أجزأ ، لكن المسنون أن يمسح بحجر من مقدم صفحته اليمنى إلى مؤخرها ، ثم يديره على الصفحة اليسري حتى يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يمسح بالثاني فيبدأ به من مقدم صفحته اليسرى إلى مؤخرها ، ثم يديره على الصفحة اليمنى حتى يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يمسح بالثالث على المسربة(4) والصفحتين(5) .
فإذا استجمر بيمينه أو استعان بها في ذلك أجزأه مع الكراهة ، وكذلك كل ما كان من إزالة الدرن والأذى ، من امتخاطه وتنقية أنفه وخلع نعله ،
(1) هنا ينتهي السقط من النسخة ( أ ) .
(2) قال في القاموس 1/ 345 : الكاعد : القرطاس ، معرب .
(3) الرمة : العظام البالية . مختار الصحاح ص 257 .
(4) المسربة : شعر الصدر يأخذ إلى العانة ، وبالفتح : مجرى الغائط ومخرجه ، سميت بذلك لانسراب الخارج منها فهي اسم للموضع ، المصباح المنير ص 272 .
(5) الصفح بالفتح من كل شيء : جانبه ، والصفحة بالهاء مثله ، انظر المصباح المنير ص : 242 .