كالعود والكافور(1) ، والدهن والقار(2) ، أو لا يمكن الاحتراز منه كالسبخ(3) ، والحمأة(4) ، والطحلب(5) ، وأوراق الأشجار الساقطة في السواقي والأنهار ، أو تغير بما نبت فيه ، أو بطول الكث ، أو بجريانه على معادن الكبريت والملح والمغرة(6) والزرنيخ(7) والكحل ونحو ذلك فهو طهور .
فأما إن حمل شيء من ذلك عن معدنه وطرح فيه فغيره ؛ لم يعف عنه .
فإن طرح فيه ملح ماني فغيره فهو طهور بخلاف الحجري .
فإن كان قلتين فصاعدًا فاستعمل في رفع الحدث ، أو في طهر مستحب كتجديد الوضوء ، والأغسال المستحبة ، والغسلة الثانية والثالثة قي رفع الحدث ، أو غمس قائم من نوم الليل يده فيه قبل غسلها ثلاثًا ؛ فهو على طهوريته .
وإن كان دون القلتين فعلى روايتين : إحداهما : هو طهور أيضًا .
والأخرى : هو طاهر غير مطهر .
وعنه : أن المستعمل في رفع الحدث نجس .
فأما المستعمل في التبرد وإزالة الغبار فعلى طهوريته رواية واحدة .
(1) الكافور : نبت طيب ، نوره كنور الأقحوان ، يكون من شجر بجبال الهند والصين ، وخشبه أبيض هش . القاموس المحيط 2/ 133 .
(2) القار : شيء أسود تطلى به الإبل والسفن يمنع الماء أن يدخل . لسان العرب 5/ 124 .
(3) السبخ : ما يعلو الماء من طحلب ونحوه ، والسبخة أرض ذات ملح . انظر : القاموس المحيط 1/ 279 ، ولسان العرب 3/ 34 .
(4) قال في المصباح المنير 1/ 153 : الحمأة : طين أسود .
(5) الطحلب : خضرة : خضرة تعلو الماء الآسن . المعجم الوسيط 2/ 552 ، والمطلع ص : 6 .
(6) المغرة : الطين الأحمر ، مختار الصحاح ص : 629 .
(7) الزرنيخ : حجر منه أبيض وأحمر وأصفر . القاموس المحيط 1/ 270 .