يفسد على البقاء ولا يزداد جودة على الترك ، وهو اختيار أبي بكر في التنبيه فقال : ويشرب الفقاع وما أشبهه إذا كان في الرقة مثل البقاع فإنه إذا بقي فسد .
وقد حكى ابن أبي موسى : أن أحمد رحمه الله كره الخردل(1) يطرح فيه الزبيب ، فال : فإن مضى عليه ثلاثة أيام لم يؤكل ، قال : والسلجم إذا طرح عليه الدبس ونش لم يؤكل ، قال : ولا بأس بأكله بالخل .
ولا بأس أن يمضغ المصطكى والعلك ونحوهما مما يحلل ويمري ولا يسكر .
فأما الذي يعمله أهل الشام المعروف بمري النينان ، وهو : أن يطرح السمك والملح في الخمر ويعمل منه المري فهو على أصل التحريم والتنجيس ، لأنها خمرة فحدث بفعل آدمي .
(1) الخردل : نبات عشبي حريف من الفصيلة الصليبية ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق ، تستعمل بزوره في الطب ، ومنه بزور يتبل بها الطعام . انظر : المعجم الوسيط 1/ 225 .