تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نقل عنه أيضًا أنه كره أن يشرب نقيع الزبيب والتمر هندي والعناب ونحو ذلك من الأدوية وإن لم يسكر ، سواء تركه أيامًا أو نقعه غدوة وشربه عشية ، أو نقعه عشية وشربه غدوة ، لعموم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليطين(1) ، قال : ولكن إن خلط نقيعهما وشربه توقته فلا أرى به بأسًا .

وعنه : أنه كره ذلك إذا غلى بعد نقيعه ولم يكرهه قبل أن يغلي .

ولا بأس بشرب نبيذ السقاية ما لم يسكر ، وهو : أن ينبذ التمر أو الزبيب في الماء ليأخذ ملوحته ثم يشربه ، ما لم يشتد فهذا غير مكروه ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينبذ له التمرات في الماء الغداة فيشربه عشية ، وتنبذ له عشية فيشربه بالغداة .

ولا يكره أن ينبذ في الأوعية من الأدم .

ويكره أن ينبذ في الدباء وهي القرعة ، والحنتم وهي الجرة الصغيرة ، والنقير وهي خشبة تخرط كالبرنية ، والمزفت وهو ما قير بالزفت في إحدى الروايتين ، والأخرى لا يكره شيء من ذلك(2) .

وقد نقل عنه : أنه كره شرب الفقاع(3) ، ونقل عنه أنه لا يكره ، قال لأنه

(1) أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن أبي طلحة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين" 5/ 99 ح 4715 .

(2) وذلك للحديث المروي في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : "قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : أنا من هذا الحي من ربيعة ، ولسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام ، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا ، فقال : آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الايمان بالله ثم فسرها لهم شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تؤدوا إلى خمس ما غنمتم ، وأنهي عن الدباء والختم والمقير والنقير والمزفت" صحيح البخاري 1/ 195 ح 500 ، و 3/ 1128 ح 2928 .

(3) الفقاع : شراب يتخذ من الشعير ، يخمر حتى تعلوه فقاعاته . انظر : المعجم الوسيط 2/ 698 .

المستوعب · الصفحة ١٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٥٤