وأن يرسل جارحة على صيد .
فإن ترك التسمية عند ذلك عمدًا أو سهوًا أو أتى بغيرها من الأذكار لم يبح الصيد .
وعنه : إذا نسي التسمية على السهم أبيح ، وإن نسيها على الكلب أو غيره من الحيوان لم يبح .
وعنه : إن نسيها على جميع الجوارح أبيح .
فإن تقدمت التسمية على الإرسال أو تأخرت ولم يبعد بينها حل الصيد .
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الصيد وعند الذبيحة مكروهة غير مستحبة .
فإن استرسل الجارح بنفسه فصاح به وسمى فمضى على ما كان عليه فاصطاد لم يحل .
وإن زجره فوقف ، ثم أسده أو لم يقف لكن زاد في عدوه بإيساده حل صيده .
فإن أرسل كلبه بغير تسمية ثم صاح به وسمى فزاد في عدوه قبل أخذه ، أو أرسله مجوسي فصاح به مسلم فزاد في عدوه قبل أخذه للصيد لم يحل كل ما قتله من الصيد ؛ لأن هذا الإرسال قد تعلق به حكم وهو الحظر فلا يزول بما بعده ، ويفارق استرسال الكلب بنفسه لأن وجوده وعدمه سواء ، لا يتعلق به حظر ولا إباحة ، فكأن صياحه به ابتداء إرسال .
فإن أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي فزاد في عدوه وقتل الصيد ؛ حل أكله ؛ لأن إرسال المسلم في صح وتعلق به حكم وهو الإباحة ، فلا يزول بما بعده كما ذكرنا في التي قبلها .