تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على روايتين .

ومن سحر بالأدوية والتدخين وسقي أشياء تضر بالإنسان فلا يكفر بذلك ولا يقتل إلا أن يقتل به ، فيكون بمنزلة من سقى السم ، فإن كان الغالب منه أنه يقتل قتل به وإلا فعليه الدية ويعزر بما يردعه عن ذلك .

وأما من تعفم السحر الذي يدعي أن الجن تطيعه وأنه يعزم بطلسمات(1) وأشياء يقولها ، وتدخين يدخنه فتحضر وتفعل ما يأمرها به ، وأنه يركب المكنسة فتسير به في الهواء ، وأنه يخاطب الكواكب فتجيبه وما أشبه ذلك فإنه يكفر بذلك ويقتل حدًا ، ولا تقبل توبته في إحدى الروايتين ، والأخرى : تقبل توبته كالمرتد .

وإذا قتل بسحره إنسانًا قتل حدًا ، وكانت دية المقتول في ماله لا تحملها عاقلته ، سواء قال : أقتل بسحري أو لا أقتل ، لأن القتل يثبت بإقراره والعاقلة لا تحمل اعترافًا .

وإن أتلف بسحره عضوًا من إنسان فالحكم فيه على ما ذكرنا . ذكره ابن البنا .

ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة من المسلمين .

ويعزر ساحر أهل الكتاب ولا يقتل نص عليه إلا أن يقول بسحره فيقتل لأنه يصير ناقضًا للعهد .

وقال أبو الخطاب : يتخرج من عموم قول أحمد رحمه الله في رواية يعقوب بن بختان : الزنديق والساحر كيف تقبل توبتهما ؟ توبتهما أن يقتلا

(1) الطلسم : خطوط وأعداد يزعم كاتبها أنه يربط بها روحانيات الكواكب العلوية بالطبائع السفلية لجلب محبوب أو دفع أذى ، وهو لفظ يوناني لكل ما هو غامض مبهم كالألفاظ والأحاجي ( المعجم الوسيط 2/ 562 ) .

المستوعب · الصفحة ١٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٢٢