وقد قل قدره ربع القفيز الهاشمي مكوكين ، فيكون قدره ثلاثين رطلاً ، وقدر الجريب(1) عشر قصبات في عشر قصبات ، والقصبة(2) ستة أذرع ، والأذرع مخثلف فيها ، إلا أن الذراع التي تمسح بها أرض الخراج هي الذراع العمرية ، وهي ذراع عمر رضي الله عنه ، وهي ذراع وسط لا أطول ذراع ولا أقصرها ، وقبضة وإبهام قليمة ، وقيل بل الذراع الهاشمية ، وهي أطول من الذراع السوداء ، وهي ذراع البز بأصبعين وثلثي أصبع .
والقفيز عشر الجريب ، وهو عشر قصبات في قصبة ، والعشير عشر القفيز وهو قصبة في قصبة ، فيكون الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرًا ، والقفيز عشر الجريب ثلثمائة وستون ذراعًا مكسرًا ، والعشير عشر القفيز ستة وثلاثون ذراعًا مكسرًا ، وأما وزن الدرهم المأخوذ في الخراج فهو ما كان وزن كل عشرة منها سبعة مثاقيل .
وقد اخثلف الناس في استقرارها على هذا الوزن ، فذكر قوم أن الدراهم كانت في أيام الفرس مضروبة على ثلاثة أوزان : منها درهم على وزن المثقال عشرون قيراطًا ، ودرهم وزنه اثنا عشر قيراطًا ، ودرهم وزنه عشرة قراريط ، فلما احتيج في الإسلام إلى تقديره في الزكاة أخذ الوسط من جميع الأوزان ، وهي اثنان وأربعون ، فكانت أربعة عشر .
وقال آخرون : إن السبب في ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى اختلاف الدراهم وأن منها البغلي وهو ثمانية دوانيق ، ومنها الطبري وهو أربعة دوانيق ، ومنها المغربي وهو ثلاثة دوانيق ، ومنها اليمني
(1) الجريب : قدر ما يزرع فيه من الأرض ، فهو مقياس للمساحة يساوي : 0416 . 1366 مترًا مربعًا . انظر : المطلع ص : 218 ، ولسان العرب 1/ 260 .
(2) القصبة : مقياس للمساحة يساوي : 660416 . 13 مترًا مربعًا . انظر : المطلع ص : 218 .