أبو عبيد بإسناده عن الشعبي : "أن عمر بعث ابن حنيف إلى السواد فضرب الخراج على جريب الشعير درهمين ، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم ، وعلى جريب القصب وهو الرطبة ستة دراهم ، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب الزيتون اثنا عشر درهمًا(1) . كذا ذكره القاضي في الأحكام السلطانية .
وذكره ابن عقيل في التذكرة ، وذكر فيه زيادة على جريب الشجر الخلط ستة دراهم .
وروى أبو عبيد بإسناده عن عمرو بن ميمون أنه قال : "شهدت عمر رضي الله عنه وأتاه ابن حنيف فجعل يكلمه فسمعناه يقول : والله إن وضعت على كل جريب قفيزًا ودرهمًا لا يشق ذلك عليهم ؟ قال نعم ، قال : فافعل"(2) .
وروي : أنه جعل على كل جريب عامر أو غامر درهم فضة وقفيزًا من الخارج منها ، حنطة كان أو شعيرًا ، وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم .
قال أحمد رحمه الله : أعلى وأصح حديث في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون في الدرهم والقفيز ، وهذا يدل على أنه أخذ به .
وقال في رواية محمد بن الحكم : وزن القفيز ثمانية أرطال وهو القفيز الحجاجي ، وهو صاع عمر ، وصاعه كان مدنيًا .
وقال القاضي : المراد به ثمانية أرطال بالمكي ، فيكون ستة عشر رطلاً بالعراقي .
وقال أبو بكر عبد العزيز : ليس القفيز بالمعجم ولا بالهاشمي ، قال :
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 9/ 136 ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ) 6/ 436 ) .
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ( ص 152 ) .