قومًا ليدلهم فامتنع من الدلالة فله ضرب عنقه ، نص عليه ؛ لأن حقن دمه كان معلقًا بشرط الدلالة ، فإذا لم يف عاد إلى الإباحة .
والأمان يحرم القتل والاسترقاق ، فإن أعطى الإمام رجلاً من أهل الحصن أمانًا فلما فتح الحصن ادعى كل واحد منهم أن الأمان له وأشكل على الإمام ، حرم عليه قتلهم واسترقاقهم ، وقال أبو بكر : يقرع بينهم فمن خرج اسمه فهو ذو الأمان ويسترق الباقون .
فإن ضمن المسلمون لمن فتح الحصن مالاً فادعى جماعة كل منهم يدعي أنه فتح الحصن ، وأن المال له ، فقال أبو بكر في التنبيه : في ذلك قولان :
أحدهما : أن المال بينهم جميعًا ، لأنهم فيه سواء بدعاويهم له ، والثاني : أنه يقرع بينهم ، فمن خرجت قرعته كان المال له .
ومن جاء بأسير فادعى الأسير أنه لم يأسره وإنما خرج إليه بأمان فأنكر المسلم فالقول قول المسلم في إحدى الروايات ، والثانية : القول قول الأسير ، والثالثة : يرجع إلى قول من ظاهر الحال يدل على صدقه .
فإن كان في الأسير قوة ومنعة ومعه سلاح ، فظاهر الحال صدقه . وإن كان بخلاف ذلك فظاهر الحال كذبه ، لأنه يروم بدعواه إسقاط الرق أو القتل فلا يقبل .
فإن اتفقا على أنه أسره وادعى أنه أمنه بعد ذلك وأنكر المسلم كان له الأمان من القتل لأنه مما يسقط بالشبهة ، ولم يكن له الأمان من غيره من الرق والفداء .
فإن قال المسلم : اشتريته بمالي وقال الكافر : أعطاني الأمان ، فأنكر المسلم فالقول قول المسلم مع يمينه ، ويكون على ملكه وله الأمان من