فإن اجثمعت الشرائط الأربع إلا أنه بارزه بغير إذن الأمير ، فهل يستحق سلبه ؟ على روايتين ، قال ابن أبي موسى : أظهرهما أنه لا يستحقه .
فإن اشترك اثنان في قتله ، فقد نص في رواية حرب أن سلبه في الغنيمة ، واختاره أبو بكر ، وقال القاضي : يشتركان في سلبه .
فإن قطع أحدهما أربعته وقتله آخر فالسلب للقاطع .
فإن قطع أحدهما يده ورجله وقتله الآخر فالسلب في الغنيمة ، وقيل سلبه للقاطع .
فإن أسره مسلم وقتله الإمام صبرًا فسلبه لمن أسره .
والسلب ما كان على المفعول في حال القتال من ثيابه وسلاحه ، وحلية من منطقة وغيرها ، قليلاً كان أو كثيرًا ، وفرسه وما عليها من آلتها إذا قتل وهو عليها .
وعنه رواية أخرى : أن الدابة ليست من السلب ، بل تكون غنيمة ، وأما نفقته وخيمته ورحله وجنايته وكغر ذلك من دوابه ، فكل ذلك غنيمة .
وحكى ابن أبي موسى فيما معه من الدراهم والدنانير روايتان :
إحداهما : أنها من السلب ، والأخرى : ليست سن السلب .
وحكى أبو بكر في التنبيه عن أستاذه أبي بكر الخلال أنه خرج ما معه من الدراهم والدنانير على أربعة أقوال :
أحدها : أنها تكون من السلب لأن له قوة بها ، وقد يجوز أنها لا تكون من السلب .
وللإمام وخليفته على الجيش أن ينفذ في بدأته الربع بعد الخمس ، وفي رجعته الثلث بعد الخمس ، ومعنى ذلك : أن يقدم الإمام بين يدي الجيش