القلعة من تسليم الجارية ، وامتنع مستحق الجعل من أخذ قيمتها فسخ الصلح ، فإن ماتت قبل الفتح فلا شيء له .
وذكر ابن أبي موسى : أنه إذا صالحهم صاحب القلعة على أن يفتحها لهم ويخلو بينه وبين أهله ، فإذا آهله تلك الجارية كانت الجارية لمستحق الجعل ولزوجها قيمتها ، قال : ويتوجه أن تكون الجارية لزوجها ، ولا يفرق بينهما ، ويكون للأول قيمتها .
فإن قال الإمام : من أخذ شيئًا فهو له ، أو فضل بعض الغانمين على بعض ؛ لم يجز في إحدى الروايتين ، والأخرى : يجوز .
وسلب المقتول لقاتله غير مخموس إذا شرطه الإمام ، فإن لم يشرطه ففيه روايتان : إحداهما : لا يستحقه ، والأخرى : يستحقه بأربع شرائط : أن يقتله والحرب قائمة .
أن يغرر بنفسه بقتله ؛ بأن يبارزه بإذن أمير الجيش أو يحمل عليه وهو في الصف فيقتله .
أن يكفي المسلمين شره ؛ بأن يكون الكافر منهمكًا على القتال .
أن يكون صحيحًا سليمًا غير زمن ولا مثخن بالجراح ، فأما إن قتله قبل الحرب أو بعدها أو في حال الهزيمة أو لم يغرر بنفسه بقتله بأن قتله في حال الاختلاط أو رماه بشىء من صف المسلمين فقتله ، أو كان الكافر أسيرًا أو ضعيفًا أو مهينًا أو مثخنًا بالجراح ؛ لم يستحق سلبه ، وهي اختيار الخرقي .
وذكر القاضي : أنه إن كان المقتول امرأة أو صبيًا لم يستحق أيضًا سلبه ، لأنه في معنى المثخن بالجراح ، لأنه لم يكف المسلمين شره ، قال : بل إن قاتلت المرأة فقتلها فله سلبها .